بعد قرار ترامب..1117 شركة إخوانية ومليارا دولار عرضة للتحفظ في مصر
بعد أن صنفت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية فروع الجماعة في مصر ولبنان والأردن ضمن قائمة الإرهاب. صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن "عقوبات اليوم ضد الإخوان تمثل خطوة أولى لإحباط أعمالها"، مضيفاً: "سنستخدم كافة الأدوات لحرمان "الإخوان" من أية موارد".
يأتي هذا القرار ليضع مستقبل أكثر من ألف كيان تابع لجماعة الإخوان المسلمين، وممتلكات وأموال أكثر من 55 قيادياً إخوانياً مصرياً، سواء داخل البلاد أو خارجها، على المحك. يثير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات ملحة حول إمكانية مصادرة هذه الممتلكات والأموال فوراً لصالح الدولة.
يبقى السؤال: هل سيتم التنفيذ الكامل والمباشر لمصادرة أموال الإخوان ونقل ملكيتها للدولة، أم ستتطلب الحاجة إعادة فحص دقيق للملفات قبل اتخاذ هذه الخطوة المصيرية؟
وفقاً لحصر لقائمة وممتلكات الجماعة في مصر بعد عام 2013، يمتلك تنظيم الإخوان أكثر من 1117 كياناً وشركة وهيئة. كما يمتلك 55 قيادياً إخوانياً ما يزيد عن 2 مليار دولار. هربًا من المصادرة والتجميد، قامت الجماعة بتسجيل بعض الشركات بأسماء الزوجات والأبناء والأقارب.
بعض هذه الشركات لم تتمكن الجماعة من استعادتها من الأبناء بعد وفاة آبائهم، كما حدث في مدارس خاصة بالإسكندرية كانت مسجلة باسم القيادي بالجماعة جمعة أمين، وبعد وفاته استولى أبناؤه عليها ورفضوا إعادة ملكيتها للتنظيم.
وبحسب مصادر مصرية فإن غالبية ممتلكات وشركات الجماعة في مصر مسجلة بأسماء أكثر من 55 قيادياً إخوانياً، معظمهم من رجال الأعمال، أبرزهم حسن مالك، وخيرت الشاطر، ويوسف ندا، وأسامة فريد عبد الخالق، ومدحت الحداد، وعصام الحداد، وأسعد الشيخة، وحسين القزاز، ومحمود غزلان، ومصطفى سعد، وعادل عبد الجواد، وحسام أبو بكر، وأحمد شوشة، وممدوح الحسيني، ووليد هلال، وعبد الرحمن سعودي، وصفوان ثابت، وأسامة شرابي، ومحمد حافظ، وأسامة سليمان.
وتنوعت شركات الجماعة وكياناتها في مجالات الاستشارات، والصناعات الهندسية، والمصاعد، والعقارات، والاستثمار السياحي والزراعي، والمقاولات، والمدارس، والمستشفيات الخاصة. وفقاً لآخر إحصاء تقديري في عام 2012، وخلال حكم الإخوان، بلغت حصة رؤوس الأموال الأخوانية والأصول المملوكة لهم نسبة تتراوح بين 5 إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وهو أعلى معدل بلغته أموال الجماعة في تاريخ البلاد منذ ظهورها لأول مرة في عام 1928.
وتشير التقديرات إلى أن المتوسط العام لأرباح مجموع الشركات المملوكة للإخوان، والمسجلة بأسماء قادتها أو زوجاتهم وأبنائهم والمتعاطفين معهم، بلغ 25%، وأحيانًا وصل إلى 35% سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، استثمر التنظيم أموال حماس وأدار أموال الإغاثة والتبرعات، والتي كانت تصل، حسب التقديرات، إلى نحو مليار دولار سنوياً.
بعد عام 2013، أنشأت مصر لجنة للتحفظ على أموال الجماعة وقادتها، سُميت "لجنة الحصر والتحفظ على أموال الإخوان"، برئاسة المستشار محمد عزت خميس، مساعد أول وزير العدل. تمكنت اللجنة خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2019 من إعداد قائمة بالشركات والأشخاص المتحفظ عليهم. في عام 2018، أيّد القضاء المصري قرارات بالتحفظ ومصادرة أموال 1589 شخصًا متهمًا بتمويل جماعة الإخوان. كما تم التحفظ على وإدارة ومصادرة أموال عشرات الشركات التي تتجاوز 100 شركة، والتحفظ على عدد كبير من الجمعيات الأهلية تجاوزت 1100 جمعية، بالإضافة إلى عشرات المدارس والمستشفيات.

-9.jpg)



-7.jpg)
